الشيخ محمد اليعقوبي

198

فقه الخلاف

2 - تسمية صحيحة أبي مريم للبكر بالعذراء وهي غير المفتضة فالثيب ما يقابلها . وهو ( دام ظله ) أخذ بهذه المقابلة في خيار التدليس « 1 » والمقام لا يختلف عنه إلا بإضافة قيود جديدة ككون الافتضاض عن نكاح صحيح اقتضتها مناسبة الحكم والموضوع . 3 - ما تقدم من تفسير الآيتين الشريفتين وهما قوله تعالى : ( إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ، فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً ) ( الواقعة : 35 - 36 ) بضميمة قوله تعالى : ( فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ ) ( الرحمن : 56 ) فالأبكار في الآية الأولى مشروحة في الآية الثانية بأنهن من لم يطمثهنّ أي لم يفتضّهنّ . 4 - إن الروايات وإن أضافت قيوداً لمعنى البكر وهي التزوّج سابقاً والدخول بها إلا أنها لا دليل على خروجها على المعنى الأصلي الذي يبتنى على ارتباط الثيبوبة بزوال البكارة فأي معنى يستفاد من الروايات لا بد أن يحافظ على المعنى الأصلي ولا يحتاج ذكره إلى دليل بل المدعي لخلافه - أي عدم الحاجة لزوال البكارة - مطالب بدليل . ويظهر عدم وجود قائل بهذا القول لما ذكرناه فقد عدَّ السيد الحكيم ( قدس سره ) المحتملات في الثيب أربعة معانٍ وهي ما ذكرناه عدا هذا القول الرابع ، نعم قال : ( ( وزوال البكارة بوطء الزوج ) ) أي عدم كفاية الدخول دون افتضاض وقال ( قدس سره ) : ( ( إن ظاهر النصوص يقتضيه ) ) « 2 » . الخامس : إن الثيب من ذهبت بكارتها بوطء من نكاح شرعي صحيح . وهو الذي يجمع مداليل الروايات والمعنى اللغوي ، ورجّحه السيد الحكيم ( قدس سره ) بقوله : ( ( وإن كان التأمل فيها - أي النصوص - يقتضي كون المدار

--> ( 1 ) منهاج الصالحين ، ج 3 ، مسألة 284 ، ص 88 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : 14 / 451 .